Search

دراسة المنظمة عن دخل الفرد العراقي و علاقته بقطاع الإتصالات .

Updated: Apr 5


يقدر دخل الفرد العراقي بحوالي 7 مليون دينار سنويًا أي تقريبًا 600 ألف دينار شهريًا و يعتبر في المرتبة 108 عالميًا لعام 2018ضمن ترتيب الدول حسب دخل الفرد من الناتج القومي و التي أعدته الأمم المتحدة .


و الجدول الآتي يوضح :






و أشر هذا الجدول أن أعلى مرتبات هي للعمال الماهرين و أقلها للحراس و بمتوسط راتب شهري لكل فئة من الجدول كالآتي :

1. العمال الماهرون : 2,132,490 دينار شهريًا

2. العمال شبه الماهرون : 1,000,830 دينار شهريًا

3. العمال غير الماهرين : 756,840 دينار شهريًا

4. الحراس : 384,180 دينار شهريًا

5. المهندسون : 1,722,930 دينار شهريًا

6. الإداريون : 738,330 دينار شهريًا

و متوسط الأجور الشهرية للفئات السابقة يبلغ 1,122,510 دينار شهريًا و هذه الأرقام تشمل العاملين بالقطاع الحكومي و الذي يبلغ عددهم مليونين و نصف المليون حسب تصريحات وزارة التخطيط .


تعد هذه المرتبات مصدر دخل وحيد للعوائل في كثير من الأحيان لكن لا ننسى أن فئة موظفي الدولة التي تشملهم هذه الأرقام هي تمثل مليونين و نصف فقط و حسب ما صرح به الجهاز المركزي للإحصاء فأن متوسط عدد أفراد الأسرة هو 6 أفراد مما يعني أن مرتبات موظفي الدولة تغطي ما يصل إلى 15 مليون فرد عراقي تقريبًا .



يبلغ عدد مستخدمي الإنترنت برقم تقريبي 30.52 مليون فرد وبقسمة 30.52 مليون على متوسط عدد أفراد الأسرة يصبح تقريبًا لدينا 5 مليون منزل متصل بخدمة الإنترنت و التي تختلف مصادرها في الإتصال بين الطرائق السلكية و اللاسلكية و هذا الرقم يؤشر وجود سوق كبيرة في مجال الإتصالات و التي من الممكن أن تجذب المستثمرين بهذا القطاع .


كما أن عدد مستخدمي شبكات الهاتف النقال يبلغ 40 مليون مستخدم أي تقريبا حوالي 98% من سكان العراق يستخدمون شبكات الهاتف النقال و منهم من يستخدم شبكة الإنترنت عبرها و حسب مؤسسة عراق المستقبل فأن أرباح شركات الإتصال كمتوسط شهري يبلغ 365,000,000 دينارًا أي كمتوسط شهري يدفع كل فرد من مستخدمي مبلغ قدره 10 آلاف دينار تقريبًا و الذي يعد مبلغ منخفض مقارنة بأسعار الخدمات المرتفعة في العراق .


يبلغ عدد مشتركي الإنترنت الثابت اللاسلكي ( إنترنت الأبراج ) حوالي 18,322,135 مشتركًا حسب الجهاز المركزي للإحصاء و هذا الرقم يشير بوضوح إلى أعداد المستخدمين و ليس عدد البيوت او العوائل المشتركة بخدمة الإنترنت (Users) و بقسمه هذا العدد على متوسط حجم الأسرة فأن عدد المنازل التي تمتلك إتصال لاسلكي بالإنترنت هو 3.05 مليون منزل أي ما يساوي 60% من عدد المنازل الكلية التي لها إتصال بالإنترنت أما عدد الأبراج التي توفر الخدمة للمنازل هي 18908 برج و التي تدار في الغالب من وكلاء فرعيين لشركات الإنترنت و يتم توزيع هذه الأبراج بحسب الخريطة الآتية :



مما سبق تبين أن خدمة الإنترنت تُطلب في مناطق بشكل أكبر من غيرها حيث نجد ذلك جليًا بالنظر لعدد الأبراج في العاصمة و الأقل في محافظة دهوك ( يرجع السبب لكون المحافظة تعتمد بشكل أكبر على إنترنت الألياف و لنسبة سكانها ) .



من المعلوم أنه ليس هناك تقارير مالية صريحة بشأن أرباح أو عوائد شركات الإنترنت من هذا القطاع لكن يمكننا حساب بشكل مبسط ما تربحه وزارة الإتصالات المتمثلة بشركة السلام العامة و كالآتي


معطيات :

· تصريح وزير الإتصالات الأخير بشأن السعات و الذي أوضح بأنه تخطى حاجز 100 لمدا لذلك سنفرض حجم السعات الحالية 100 لمدا حتى نكون بحساب لأقل ربح .

· سعر اللمدا الذي يبلغ حوالي 290 مليون دينار عراقي شهريًا .





حيث :

· X يمثل عوائد وزارة الإتصالات

· Y تساوي حكم السعات باللمدا

· C تساوي سعر اللمدا بالدينار العراقي

· D تساوي حجم السوق و متمثلة بعدد المشتركين ( عدد المنازل )


من خلال تعويض المعلومات السابقة يصبح لدينا ناتج هو 5,800 دينار عراقي و هو يمثل متوسط عوائد الوزارة شهريًا من كل منزل مشترك بخدمة الإنترنت لكن نلاحظ أن الرقم منخفض مقارنة بما يدفعه المستخدمون و الذي يكون بأقل مقدار مبلغ 35,000 دينار شهريًا مقابل خدمة الإنترنت المنزلي و هذا ما يصنع تساؤل عن النسبة الكبيرة لشركات الإنترنت و وكلائها و الذي يمثل الباقي من كل إشتراك و هذا الرقم يكون أكبر بزيادة متوسط قيمة الإشتراك و التي لا توجد معلومات عنها لعدم إلزام الشركات العاملة بتقديم إحصائيات عن أعداد مشتركيها بشكل دقيق و بما تحصل عليه من أرباح .


لكن فرضًا لو تم إعتماد مبلغ 35,000 دينار كمتوسط لما يدفعه المواطن لقاء خدمة الإنترنت فستكون قيمة العوائد هي 29,200 دينار عراقي و هذه القيمة تمثل 83.4% مما يدفعه كل منزل أي هناك ثقل كبير جدًا لصالح شركات الإنترنت على الرغم من أن البنى التحتية هي بيد وزارة الإتصالات و السبب راجع لوجود وكلاء فرعيين لشركات الإنترنت و الذين يبيعون خدمة الإنترنت الشهرية بنسبة مضافة تبدأ من 50% من سعر الإشتراك الذي تقدمه الشركة .


لنرجع لحساب القيم بفرضنا ان 35,000 هو متوسط ما يدفعه كل منزل مكون من 6 أفراد أي ان كل فرد يدفع ما مقداره 5,822 دينار عراقي و بالإضافة إلى ما يدفعه شهريًا على شركات الهاتف النقال و الذي يبلغ 10,000 دينار شهريًا يصبح لدينا رقم مقداره 15,000 دينار عراقي شهريًا يدفعها المواطن لكل إشتراك أي أن كل عائلة ستدفع ما يصل إلى 90,000 دينار شهريًا كمتوسط لصالح خدمات الإتصالات و الإنترنت .


لا ينتهي الأمر هنا فحسب فهناك تكاليف شراء معدات لحوالي 3 مليون منزل متصل بخدمة الإنترنت عبر أبراج الإنترنت اللاسلكي الثابت و الذي يدير هذه الأبراج وكلاء فرعيون و يتم شراء هذه المعدات عن طريق الوكلاء و ليس عن طريق وكالات رسمية للشركات المصنعة لهكذا أجهزة و تبين كثرة وجود الأجهزة التقليدية ( غير الأصلية ) و كذلك إمتلاء السوق ببعض الماركات التي تعد غير معروفة و التي تصعب على المستخدم إختيار أفضل المعدات و بأقل كلفة .

حيث على كل منزل نصب منظومة كاملة تتكون من ( جهاز إستقبال خارجي – كابلات إيثرنت - راوتر منزلي لاسلكي البث ) و التي تتراوح بين 160,000 دينار إلى 200,000 دينار و هذه الأجهزة من الممكن تجديدها كل 5 سنوات و في بعض الأحيان بسبب رداءة هذه الأجهزة بسبب كثرة المنتجات التقليدية تكون المدة أقل .


أما بقية المنازل تعتمد على كابل ضوئي او سلكي او إنترنت مودم لشبكة إتصالات فأنها لا تحتاج لشراء معدات في الغالب ما عدا مودم شركات الإتصالات و الذي يتراوح سعره حاليا بين 60,000-90,000 دينار .



النتائج

كشفت هذه الدراسة بعض المعلومات الهامة و التي تحكمت بحجم الأرقام التي تم ذكرها و عليه فأن :

1. غلاء الأسعار حيث أن كل منزل يدفع ما يقارب 90,000 دينار مقابل خدمات الإتصالات المختلفة يرجع إلى سوء إدارة و تنظيم البنى التحتية الخاصة بالإتصالات التابعة لوزارة الإتصالات اضافة لضعف هذه البنى في مواجهة الطلب على الخدمة لذلك تكون أسعار نقل سعات الإنترنت باهظة .

2. قانون الإتصالات و المعلوماتية العراقي لسنة 2009 و الذي جعل إحتكار السوق بيد القطاع الحكومي متمثلة بشركات وزارة الإتصالات و التي كانت سببًا رئيسيًا في رداءة خدمات الإتصالات .

3. عدم وجود رقابة نوعية على الأسواق مما جعل المستخدمين عرضة للإحتيال بسبب كثرة المنتوجات غير الأصلية .

4. يدفع كل فرد عراقي شهريًا 15 ألف دينار كمتوسط على خدمات الإتصال في حين أن كل عائلة تدفع ما يصل إلى 90 ألف دينار كمتوسط .

7 views0 comments
  • Telegram_logo_RGB-White_58
  • f_logo_RGB-White_58
  • Twitter_Social_Icon_Circle_White[1]

©2021 by Improve Iraqi Network Organization

 Proudly created with Ali Al Nuaimi